الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

185

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ففي ( تاريخ الطبري ) : لمّا ولي الوليد بن يزيد كتب إلى نصر بن سيّار بخراسان يأمره أن يتّخذ له برابط وطنابير ، وأباريق ذهب وفضّة ، وأن يجمع له كلّ صنّاجة بخراسان يقدر عليها . وفي ( الأغاني ) : كان حمّاد الراوية ، ومطيع بن أياس ، وعمّار ذي كناز يتنادمون وكلّهم كان متّهما بالزندقة . قال حمّاد : استقدمني الوليد فجعلت أنشده . فلا يهشّ حتّى جرى ذكر عمّار ذي كناز . فعرفه وسأل عنه - وما ظننت أنّ شعر عمار شيء يراد أو يعبأ به - فقال : هل عندك شيء من شعره فقلت : نعم أحفظ قصيدة له فأنشدته : حبذا أنت يا سلامة العين حبذا * اشتهى منك منك منك مكانا مجنبذا مفعما في قباله بين ركنين ربّذا * مدغما ذا مناكب حسن القد محتذى رابيا ذا مجسّة أخنسا قد تقنفذا * لم تر العين مثله في منام ولا كذا تامكا كالسنام إذ بذّ عنه مقذّذا * ملأ كفّي ضجيعها نال منها تفخّذا لو تأملته دهشت وعاينت جهبذا * طيب العرف والمجسّة ذا اللمس هربذا فأجا فيه فيه بأير كمثل ذا * ليت أيري وليت حرك جميعا تأخذا فآخذ ذا بشعر ذا * وأخذ ذا بقعر ذا فضحك الوليد حتّى سقط على قفاه ، وصفق بيديه ورجليه ، وأمر